محمد بن الحسن الشيباني
208
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : يا أَهْلَ الْكِتابِ ؛ يعني : اليهود . و « الكتاب » هاهنا : التّوراة . قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا ، يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ؛ يعني : التّوراة . يريد « 10 » : ما « 11 » جاء فيها من الأحكام الّتي كتموها ، والبشارة بمحمّد « 12 » - صلّى اللّه عليه وآله - وأنّه نبيّ صادق ؛ وكآية الرّجم للمحصن والمحصنة ، وغير ذلك . وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ؛ يريد : فلا يجزئكم به « 13 » . روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ امرأة شريفة من اليهود زنت وهي محصنة ، فكرهوا رجمها . فأرسلوا « 14 » إلى النّبيّ - عليه السّلام - يسألونه عن ذلك ، فأوجب عليها الرّجم ، [ فأبوه ] « 15 » . فقال : [ بيني وبينكم ] « 16 » ابن صوريا « 17 » حبر من أحبارهم ، كان يسكن
--> ( 10 ) ب : يعني . ( 11 ) ج : بما . ( 12 ) د : لمحمّد . ( 13 ) سقط من هنا قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) ( 14 ) ب : فأتوا . ( 15 ) ليس في ب . ( 16 ) ليس في ب . ( 17 ) ج زيادة : يعني .